السيد محمد الصدر
54
فقه الأخلاق
تعالى . إلا أنه ممنوع باعتبار كون المفهوم نصاً وارتكازاً هو بذل الحقوق الشرعية عموماً ، بما فيها الزكاة خارج الأسرة التي ينتمي إليها المالك . ولا يجزيء إذا كان كذلك . المورد الثاني : ما كان مندرجاً تحت العناوين الأخرى للزكاة . فإنها جميعاً أيضاً ، بذل للمال في مرضاة الله ومن ثم يصدق عليها أنها في سبيل الله ، وبخاصة العنوان الأول منها وهو سهم الفقراء والمساكين . وهو أشملها . فإن قضاء حاجة المحتاجين سبب لرضاء الله سبحانه . ولكنه مع ذلك لا يندرج في هذا المورد ، لكونه مذكوراً في الآية سلفاً . بمعنى أن ذكر الموارد الأخرى فيها يكون كالقرينة المتصلة بأن المراد في سبيل الله غير ما سبق ذكره . ولذا مثل لها الفقهاء بأمور خارجة عن ذلك المجموع . وإلا لزم التداخل بين العناوين وهو غير محتمل . وبهذا نعرف أن في أخذ هذا العنوان توسعاً للزكاة بشكل أكبر من تلك العناوين بالرغم من سعتها في أنفسها . ومن هنا يكتسب هذا العنوان أهمية خاصة لأنه يشمل كل نواحي المجتمع وطبقاته وحاجاته . والتي يدركها القارئ اللبيب بدون حاجة إلى التفصيل .